النويري
54
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأعنتم الناس على عدوّهم ، وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة ، فإن يرجعوا فذاك الَّذى نريد ، وإن يلجّوا داويناهم بالرفق حتى يبدؤنا بظلم ، ولم ندع أمرا فيه صلاح إلا آثرناه على ما فيه الفساد ، إن شاء اللَّه تعالى » . قال : وكان رؤساء الجماعة من الكوفيين : القعقاع بن عمرو وسعد بن مالك وهند بن عمرو والهيثم بن شهاب ، وكان رؤساء النّفّار زيد بن صوحان والأشتر وعدىّ بن حاتم والمسّيب بن نجبه ويزيد ابن قيس وأمثال لهم ليسوا دونهم [ إلَّا أنهم ] [ 1 ] لم يؤمّروا ، منهم حجر بن عدىّ . ذكر مراسلة على طلحة والزبير وأهل البصرة في الصلح وإجابتهم إليه وانتظام الصلح وكيف أفسده قتلة عثمان قال : وأقام علىّ - رضى اللَّه عنه - بذى قار ، فأرسل القعقاع بن عمرو إلى أهل البصرة وقال له : الق هذين الرجلين وادعهما إلى الألفة والجماعة وعظَّم عليهما الفرقة . ( وكان القعقاع من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم ) . فخرج حتّى قدم البصرة ، فبدأ بعائشة فسلَّم عليها وقال : أي أمّه ، ما أشخصك وما أقدمك هذه البلد ؟ قالت : أي بنىّ ، الإصلاح بين الناس . قال : فابعثى إلى طلحة والزّبير حتّى تسمعي كلامي وكلامهما ، فبعثت إليهما ، فجاءا ، فقال لهما : إنّى سألت أمّ المؤمنين ما أقدمها ؟ فقالت الإصلاح ، فما تقولان أنتما ؟ أمتابعان
--> [ 1 ] ثبتت هذه العبارة في النسخة ( ن ) وسقطت من ( ك ) .